الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية خمسون طبيب مقيم وداخلي دون إفطار وادارة المستشفى الجامعي بمدنين تتدارك اخلال المطعم المدرسي بواجبه وتؤكد استياءها من هذا التصرف

نشر في  11 ماي 2020  (22:39)

 لجأت اليوم الاثنين، ادارة المستشفى الجامعي بمدنين الى اعتماد مطعم المستشفى لتوفير إفطار 50 طبيب بين مقيم وداخلي في محاولة لتدارك حادثة امتناع العاملين بمطعم المعهد النموذجي بمدنين فجأة عن اعداد الوجبات لهم. وكانت إدارة المستشفى الجامعي بمدنين أمضت محضر اتفاق مع مندوبية التربية وفيه تكفل الطرف الأول بتوفير المواد اللازمة لاعداد وجبة افطار الأطباء وذلك خلال شهر رمضان على أن يتولى الطرف الثاني اعداد الوجبة وتعليبها ويقع تسليمها لصاحب مؤسسة خاصة المعني بإيصال الوجبات الى أصحابها.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن الامتناع عن تقديم الوجبة المتفق عليها ضمن برنامج خاص بشهر رمضان هو موقف اتخذه المشرفون بالمطعم بعد أن بلغتهم بعض التعليقات من قبل أحد نواب الجهة تمحورت حول ضرورة تقديم وجبات إفطار لائقة وبالكمية المطلوبة خاصة أن المستشفى حريص على توفير كل اامواد الأساسية، الأمر الذي لم يستحسنه العاملون.

والمعروف ان كل المستشفيات العمومية تحوي مطاعم لتوفير الوجبات سواء للأطباء او للمرضى المقيمين وهو ما دفعنا إلى توجيه أسئلة الى ادارة المستشفى للاستفسار عن سبب اللالتجاء إلى مطعم مؤسسة تربوية.

وبخصوص هذا الموضوع، قال مدير المستشفى الجامعي بمدنين الطيب تمتام لموقع الجمهورية إن عددا من الأطباء دأبوا ككل عام على جمع مبلغ مالي مخصص لافطار رمضان خارج مطعم المستشفى بمعية زملائهم ضيوف المستشفى من أطباء مقيمين وداخلين، ونظرا للوضع الحالي واستنادا على تشكيهم من سوء جودة الوجبات بالمستشفى ارتأت الادارة قبل أيام من شهر رمضان التعامل مع طباخ المعهد النموذجي لتخصصه في الطبخ مقابل تكفل المستشفى بتوفير كل المستلزمات وايصالها الى المطعم مع العودة لتسلمها وتوزيعها بمفردهم، وهو ما تم الاتفاق عليه بين المؤسستين الصحية والتربوية.

وأشار التمتام الى أنه تم تمكين المطعم المدرسي من مواد أساسية كانت على ذمة المستشفى مع اقتناء ما يحتاجه حتى يكون الطبق لائقا لضيوف المؤسسة الاستشفائية. وعبر التمتام عن استيائه من تخلي الطرف المكلف عن واجبه رغم ضبابية السبب مشددا على ان المستشفى الجامعي قادر على توفير ما يلزم منظوريه وله كل الامكانات رافضا اي تصرف من شأنه ان يقلل من قيمته ودوره في محاولة لوضعه والعاملين به في موقع ضعف.

وبالعودة على ظروف نشأة خلية الاعاشة بالمطعم المدرسي بالمعهد النموذجي بمدنين وما رافقها من تصاريح اعلامية تفيد بتكفل المتدخلين من المندوبية الجهوية للتربية والديوان المدرسي وبدعم من المجتمع المدني بالاعاشة تبين ان كل ذلك مجانب للصواب سيما وان المستشفى الجامعي بالجهة اعلن صراحة انه تكفل بكل ما يلزم على نفقته الخاصة من اجل وجبة افطار لائقة الا ان التداخل وركوب بعض الشخصيات على الحدث كشف لنا وجها اخرا لمفهوم التطوع خاصة بعد حادثة اليوم والامتناع عن اعداد وجبة افطار الأطباء بتعلة عدم توفر المواد الأساسية.

هذا وتقدم موقع الجمهورية الى ادارة المستشفى الجامعي بمدنين بطلب لمده بحجم النفقات الخاصة باعاشة الاطباء خارج مطعم المستشفى وذلك استنادا على معلومات مؤكدة تفيد بأن المصاريف تضاعفت وهناك سوء تصرف في المواد من قبل المطعم المدرسي الذي يؤمن بدوره افطار عدد هام من المشمولين بالحجر الصحي الاجباري للعائدين من ليبيا أو لمغادري جزيرة جربة.

نعيمة خليصة